التبلد العاطفي ، غياب الشعور و الأنفعال ً اللامبالاه ، فهل يعد تبلد المشاعر قوه ، أم اعتياد، أم مرونه لتمرير المواقف ، أم أننا بالفعل تغيرات صفاتنا الإنسانيه ؟؟؟
ما هو التلبد العاطفي ؟
وفقا لتعريف علم النفس فان التبلد العاطفي هو حاله مرضيه تتسم بغياب الشعور و الانفعال وعدم الاهتمام وعادة ما يكون ذلك نتيجة الشعور بالفشل في حل الأزمات أو مواجهة الضغوط فيرفض الرغبة في بذل أي مجهود لمواجهة ضغوطه وحل أزماته أو حتي فهم المشكلة فيصاب بحالة من تبلد المشاعر ولا يبدي أي ردة فعل .
إن الشخص المصاب بالتلبد وجهه خالي من التعبيرات فهو لا يظهر أي تأثر أو انفعال رغم أنه قد يكون داخله بركان من المشاعر ، والشعور بالغضب لكنه نتيجة لكثرة الصدمات ، أو قوتها لم يعد قادر علي إظهار ما بداخله فإنه يشعر أنه يعيش بعالم منعزل و لم يعد يحظي بإهتمام الأخرين .
ومهم جدا أن ننسب العلم لأصحابه فنستدل بقول د / هشام بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر : أن مخ الإنسان مسؤول عن مشاعره وهذه المشاعر تكون متعددة فهناك مشاعر سعادة و سرور، و هناك مشاعر حزن و غضب و كراهية ، و هناك التبلد العاطفي و هو أسوء أنواع المشاعر لأن صاحبه يتسم بالغموض فلا يعبر عما بداخله أو بالأحري لا يقوي .
أسباب التبلد العاطفي في الحب
الحب أو علاقة المحبين أو الزوجين من أهم العلاقات و أسماها ووجود العاطفه بين الناس و خاصة الزوجين يترتب عليه أشياء كثيره أما كيان أسري ناجح و اعضاءه أسويا و أما التفكك الأسري لا قدر الله لذلك فضلت التركيز علي تلك المسألة و ما يفعله تبلد المشاعر بها
↚
نأتي لأسباب التبلد العاطفي
- هناك أسباب مرضيه لها علاقة وثيقة بعلم النفس و تحتاج الي تدخل الاطباء في علاجها نتيجة الصدمات القويه أو العنيفه التي يتغرض لها المرء و تتحول مع الوقت الي تبلد و انعزال وهذه أمور أكاديميه قد نذكرها فيما بعد
- في الحب وبين المحبين تبدأ العلاقة غالبا قويه مندفعه ثم تصاب بالفتور و احيانا بالتبلد و ذلك ايضا له أسبابه
الانجاب المبكر مثلا يعد أحد الأسباب
لأن الأهتمام المتبادل بين الزوجين تتغير صورته بالاهتمام بطرف ثالث هو الأهم في نظرهما
- الضائقات المادية المتكررة
ايضا لأنها عامل مهم في استقرار البيوت و الأسر ولا أود الخوض كثيرا في أمور يعلمها الجميع
الكأبة المستمره
فنجد أحد الزوجين عصبي بصفة مستمره و علي أسباب تافهه مما يجعل الطرف الاخر يفضل الابتعاد عنه أو عدم مواجهته و التحدث إليه تجنبا لحدوث صدام مباشر بينهما وهذه الصفة الحمدلله نجدها اكثر بين الرجال نتيجة ظروف العمل أو طبيعة البعض وظنهم أن الامور لا تكون إلا بالشدة أو تكون شخصية إعتمادية فيعتمد علي الطرف الأخر في انجاز كل شيء حتي المشاعر و يكتفي بأنه يتحمل نفقات بيته و بالطبع هنا من باب العدل و الإنصاف أقصد بعض الرجال😉
أو يكون أحدهما لديه تقلب مزاجي أي أنه سريع الغضب سريع الرضا هذا أيضا يجعل الطرف الأخر لديه رغبه في تجنبه ولا اخفيكم سرا و بمنتهي الموضوعية نجد هذه الصفة في السيدات بشكل أكبر لأنهن بطبيعتهن عاطفيات بشكل اكبر و عرضة بشكل كبير للتقلبات المزاجية عذرا بني جنسي إنها أمور عاديه طبعا من باب الانصاف أيضا لكن لا طاقة للرجال لتحملها كثيرا فإن تحملها مرة تلو المره سيفضل مع الوقت الصمت ولا يبدي ايه تعبيرات و نجد تبلد العواطف
↚
الانتقاد الدائم
الانسان بطبيعته يميل للمدح علي ما يقدم و ما يقوم به من جهد ليرضي غيره لكن عندما نوجه الانتقاد بشكل مستمر و خاصة بعد بذل مجهود كبير وتكون النتيجه النقد فقط يكون ذلك سببا في التبلد والاحساس أن رأي الطرف الأخر غير مؤثر للمعرفه المسبقه أنه سيواجه النقد فنجد التبلد العاطفي
التذكير الدائم بالاخطاء
كلنا يخطيء و يصيب لكن عندما أحاسب علي خطأ حتي مع الابناء لا داعي للتذكير دوما بهذا الخطأ خاصة في أوقات الرضا و أذكر الطرف الاخر بما فعل هذا يولد نوع من النفور و رغبة في الابتعاد
علاج تبلد المشاعر بين الزوجين
أولها و أهمها التغاضي عن الامور الصغيره ومراجعه كل طرف لنفسه و محاولة التقرب للأخر وادارك أن الكمال لله وحده
الجلوس سويا وقتا أطول و سماع كل طرف للاخر بشكل جيد دون التقليل من أهمية ما يقول فربما تتراكم تلك الامور الصغيره لتصنع جبلا من الجليد
التغير و التجديد
العين تألف كل شيء حتي الجمال فنجد بعض الرجال الذين يتوجهون بمشاعرهم لاخري متزوجات من جميلات بالفعل و ربما تكون من ذهب اليها أقل جمالا ! الفارق هنا بين سيدة و أخري هي الصفات و القدرة علي التغير و التجديد . فلا يمل المرء من الطرف الاخر لأنه ساكن لا يتغير أبدا يفهمه بشكل جيد و يدرك جيدا ما سيفعله
الأنخراط في نشاط بدني منتظم
تمارين الاسترخاء ، نظام غذائي صحي
الحصول علي قسط كافي من الراحة و النوم
تحديد المشكلات و محاولة ايجاد طرق جديدة لحلها و التعامل معها
مناقشة المشاعر مع شخص موثوق به اذا اضطررت لذلك
والأهم من ذلك كله تقوية الجانب الروحاني من خلال الصلاة و الدعاء و الايمان القوي بالله سبحانه و تعالي
اخيرا البحث عن علاج للتوتر و استشارة المختصين إن لزم الامر لذلك فالحياة ما أقصرها و ان طالت فحاول دائما ان تحيا سعيدا و لا تستسلم أمام أمور صغيرة في بدايتها فتتراكم وتشكل ازمات مع الوقت
تمنياتي بالسعادة طويلة الامد للجميع 💐💐
22 تعليقات
Excellent
ردحذف🤲🤲🤲🤲
يسلم مروركم الكريم 💐💐💐
حذفموضوع جميل وشيق أحسنت بارك الله فيك
ردحذفالاجمل مروركم العطر 🌹🌹🌹
حذفالله ينور موضوع ممتاز 👍👍
ردحذفتسلم حضرتك حدا والله شرفني المرور🌹🌹
حذفدايما متألقة بموضوعاتك المميزة واحرفك الراقية
ردحذفالتألق بسبب مروركم و كلماتكم الجميلة
حذفابوحسام
ردحذفتحياتى لحضرتك على مجهودك الكبير واهتمامك ببواطن امور نراها ونغفل عنها
التبلد العاطفي كارثه نعيشهاواظن ان فيه حالات كثيره في حياتنا انهارت بسبب هذا التبلد
تفكك اسري ظاهر في هذه الايام من فقد الحب والعواطف الفياضه
اشكرك جدا على اقتحامك لهذه المواضيع
تمنياتى لكى بدوام التوفيق
اهلا بك أخي أبو حسام رائع دوما في كل تعليقاتك تبعث في الثقة و الشعور بالراحة الحمدلله ان اصبت الاختيار ووفقت في الطرح فحاز قبلوكم الكريم تسلم اخي علي كل كلمه طيبه بحقي 🌹🌹🌹
حذفاحسنتي النشىر دكتورة سماح
ردحذفاشكر حضرتك جدا اسعدني جدا المرور تحياتي الخالصة 🌹🌹🌹
حذفاستمتعت بهذا المقال والتحليل واقدر تماما مدى الجهد المبذول في كتابته تحية لهذا المقال وكاتبه وأعتقد اننا علي أعتاب اصدار كتاب سيصبح له شأن فى تحليل الجوانب النفسية والاجتماعية والاسرية
ردحذفمزيدا من العطاء والتوفيق اتمناه لكاتبة المقالة المتميزة
🌹🌹🌹🌹🌹 كل الشكر و التقدير
حذفاستمتعت بهذا المقال والتحليل واقدر تماما مدى الجهد المبذول في كتابته تحية لهذا المقال وكاتبته وأعتقد اننا علي أعتاب اصدار كتاب سيصبح له شأن فى تحليل الجوانب النفسية والاجتماعية والاسرية
ردحذفمزيدا من العطاء والتوفيق اتمناه لكاتبة المقال المتميزة
احيانا تكون الكلمات اكبر من ان اجد لها ردا مناسبا فقد تعجز مفرداتي عن التعبير عن مدي سعادتي بوجهة نظركم الحمد لله ان قدمت شيئا مقبول وأن شاء الله أكون عند حسن الظن تحياتي من القلب 🌹🌹🌹
حذفمقال ممتاز
ردحذفموفقة دائما أختي سماح 🌹🌹🌹
تسلم اخي شرفني المرور و اسعدني التعليق 🌹🌹🌹
حذفتعليق تجـريــبي في المدونة
ردحذفشرفت بمرورك العطر دمت ودام التواصل 🌹🌹🌹
حذفشرفت بمرورك, تسلم..
حذفما شاء الله مقال ممتع فغلا دراسه مستوفيه جزيتي كل الخير
ردحذف